الإجتماعيات
أخي الزائــــر نرحب بك في منتدانا ونتمنى أن تنظم إلينا وتصبح عضوا لتفيد وتستفيــد


الاجتماعيات * التعليم الثانوي الجزائر *
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
المواضيع الأخيرة
» كتاب الغلاف الجوي : د/ ابراهيم محمد علي بدوي
الثلاثاء فبراير 20, 2018 8:59 am من طرف حسن فؤاد

» التنشيط التربوي والبيداغوجي
الجمعة أبريل 24, 2015 5:33 pm من طرف douadi

» صفات ومهام مستشار التربية
الجمعة أبريل 24, 2015 5:04 am من طرف douadi

» الفرض الثاني للثلاثي الأول
الثلاثاء فبراير 19, 2013 8:04 am من طرف azedine

» اختبار الفصل الأول للأقسام النهائية شعبة العلوم
الأربعاء أكتوبر 24, 2012 10:47 am من طرف khaleddj

» الوضعية الثانية : العلاقة بين السكان والتنمية
الجمعة أكتوبر 19, 2012 11:47 am من طرف hamma1914

» مذكرات + سندات الوحدة 1 تاريخ نهائي 2010
الخميس أكتوبر 04, 2012 9:53 am من طرف songofil

» المبادلات والتنقلات في العالم
الخميس أكتوبر 04, 2012 9:50 am من طرف songofil

» المبادلات و التنقلات في العالم ج1
الخميس أكتوبر 04, 2012 9:50 am من طرف songofil


شاطر | 
 

 ديداكتيك الجغرافية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
douadi
الإدارة
الإدارة
avatar

عدد المساهمات : 133
تاريخ التسجيل : 19/10/2009
العمر : 38
الموقع : wwww.tarikh.yoo7.com

مُساهمةموضوع: ديداكتيك الجغرافية   الجمعة ديسمبر 10, 2010 10:04 am

ديداكتيك الجغرافية
المنهج الجغرافي
قبل الحديث عن كيفية تدريس الجغرافية يجب التطرق إلى المنهج الجغرافي أو الطريقة التي يتم التعامل من خلالها مع فهم الظاهرة الجغرافية
يشمل المنهج الجغرافي العمليات الفكرية التي من خلالها يتم التعرف على الظواهر المجالية من خلال الممارسة المجالية ومختلف أشكال إنتاج وهيكلة المجال .
يرتكز المنهج الجغرافي على ثلاثة عمليات فكرية أساسية هي الوصف والتفسير والتعميم.
- تعريف الوصف الجغرافي:
عملية فكرية نحدد من خلالها رصدا وتقديما للظاهرة الجغرافية من حيث شكلها الخارجي و كيفية ظهورها ومكانها وحركتها عبر الزمان والمكان(تعريف ذ.أحمد لعوينة)
- خطوات الوصف الجغرافي :تتم عملية وصف الظواهر الجغرافية على مرحلتين هما التحليل والتركيب.
أ‌- المرحلة التحليلية: تعني برصد المعطيات وهذا يقتضي استكشاف العناصر عن طريق الملاحظة والمقارنة وبالتالي يتم الاقتصار خلال هذه المرحلة على تعدد العناصر وتصنيفها وترتيبها في مجموعات.
ب‌- المرحلة التركيبية: و تقتضي وضع بناء خطابي تحدد بدايته ومراحله وخلاصته, ويستعمل في هذا الخطاب مفاهيم ووسائل تعبير ملائمة للمرحلة.
تقوم منهجية الوصف على استخراج المواد وتصنيفها وترتيبها لكنها ترتبط أحيانا بذاتية الواصف وتعقيد البنية الموصوفة وتخرج بهذا عن الموضوعية.

2- التفسير الجغرافي :
وهو عملية فكرية يتم بموجبها إبراز السبب أو الأسباب التي أدت إلى وجود ظاهرة جغرافية ومواصفات الكيانات المدروسة مع تبيان التفاعلات فيما بينها(تعريف ذ أحمد.لعوينة)
يعتمد التفسير الجغرافي على العوامل المسببة في وجود ظاهرة جغرافية معينة أو الصفات التي تتصف .
يرى الجغرافي الفرنسي فيدال دولابلاش أن المركز الأساسي للعوامل المفسرة يوجد في الماضي (التاريخ) ويري بيير جورج أن العامل الاقتصادي هو الأساس في التفسير... وقد نجم عن هذا الاختلاف انتماء عوامل التفسير إلى حقول معرفية مختلفة ( اقتصادية, سياسية, ثقافية, دينية....)
ب‌- أنواع التفسير الجغرافي:
نوعان يمكن ان تتفرع عنهما اشكال كثيرة ومنها التفسير حول علاقة الانسان بمحيطه وتأثيره فيه ثم تأثير المجال الجغرافي على الإنسان
هكذا "تدل أنواع التفسير الجغرافي على النماذج الأساسية للعلاقات القائمة بين الفعاليات المجالية الكبرى التي تصنف إلى فعاليات أساسية بمفهومها الكلاسيكي حيث يشكل المجال الجغرافي حسبها مسرحا لتفاعلات بين الإنسان في بعده المجتمعي وبين الطبيعة وفعاليات تعتمد المفاهيم المهيكلة للخطاب الجغرافي قصد إبراز التفاعلات القائمة بين الظواهر اعتمادا على مفاهيم المورفولوجيا والتوطين والحركة، وتعتبر هذه الفعاليات أكثر قدرة على مسايرة النظريات المجالية الحديثة"(ذ عامر كنبور مفتش مادة الاجتماعيات)
3- علاقة التفسير بالوصف:
يرتبط التفسير مع الوصف ارتباط عضويا ويتلخص دور الوصف في تقديم العناصر حتى يتسنى للتفسير الوقوف على نوع العلاقة التي تربط بين عناصر الظاهرة الجغرافية المدروسة وبالتالي فإن الوصف يشكل نقطة انطلاق التفسير .
4- التعميم الجغرافي:
وهو عملية فكرية يتم بموجبها الانتقال من حالات خاصة إلى ما هو عام وتصبح بالتالي تجربة أو اقتراحات مجردة أو نظرية جغرافية قائمة بذاتها"تعريف لعوينة".
1- أنواع التعميم الجغرافي:
نوعان أحدهما يهتم بالمفاهيم المهيكلة لعمل الجغرافي والتي تتميز بكونها لها خصائص موحدة عالميا والثاني يهتم بالأطر التي تشكل مرجعيات عمل الجغرافي وكلاهما يعمل على تطوير الوظيفة التفسيرية التي هي لب الجغرافية
ب‌-علاقة التعميم بالتفسير:
يهتم هذا النوع بوضع مبادئ وقوانين ونظريات قصد إبراز العوامل التي تتحكم في ظاهرة أو مجموعة من الظواهر المجالية، وتستند عملية التعميم في بعدها التفسيري على تجربة غنية بالعبر المستخلصة من خلال وصف وتفسير العديد من الظواهر إن على مستوى الزمان أو على صعيد مجال الكرة الأرضية، ويميز في هذا التعميم التفسيري بين نوعين هما:
• التعميم التفسيري على مستوى المبادئ: يستغل نتائج النشاط الوصفي والتفسيري، مثال إن التضاريس المرتفعة هي تضاريس حديثة أو مكونة من صخور حديثة والعكس إن التضاريس الأقل ارتفاعا هي تضاريس قديمة أو مكونة من صخور هشة، إن هذا المبدأ لم يوضع انطلاقا من حالة فردية بل انطلاقا من عينة معبرة عن الحالات التي تمت معالجتها.
• التعميم التفسيري على مستوى النظريات: يتطلب تأسيس وبناء نظرية ما اشتقاق مجموعة من المفاهيم الإجرائية لضمان الدقة والصرامة في الوصف، والإعلان عن بعض المبادئ المؤطرة للعمل التفسيري إضافة إلى تجريب هذه الأدوات في دراسات ملموسة للتأكد من صلاحيتها ومنفعتها.
لا يقوم التفسير بذاته بل يرتبط مع الوصف والتعميم ويتمفصل معهما، ويتلخص دور الوصف في تقديم العناصر حتى يتسنى للتفسير الوقوف على نوع العلاقة التي تربط بين عناصر الظاهرة الجغرافية المدروسة وبالتالي فإن الوصف يشكل نقطة انطلاق التفسير حيث يقدم له معطيات عن خصائص الظاهرة المراد تفسيرها ومعطيات تخص العامل المفسر، ويتلخص دور التعميم – الذي يهتم بالنماذج النظرية التي صممت في ضوء دراسة العديد من الحالات الخاصة- في وضع إطار نظري مرجعي رهن إشارة التفسير حتى يتسنى لهذا الأخير اقتناء وتطبيق الجهاز النظري الملائم قصد إبراز نوع ومتانة العلاقة التي تربط بين الظواهر المجالية
2- منهجية التعميم الجغرافي:
- البدئ بالنظريات الذهنية والمجردة فالجبل يمكن ان نعرفه دون رِيته من قبل اعتمادا على دراسته النظرية فقط بكونه يشكل ارتفاعا مهما من الأرض حاد القمة وشديد الإنحدار
ويعتمد البدئ بالجانب النظري على4مراحل:
مرحلة استكشافية : تخص الأنشطة المنهجية الثلاثة (الوصف، التفسير، التعميم)
مرحلة تحليلية : ترتكز على التعميم على مستوى المفاهيم وتستلزم التسلح بجهاز مفاهيمي يهم المجالات الجغرافية لوصف الظاهرة المدروسة
المرحلة التطبيقية : ترتكز على التعميم على مستوى المبادئ وتستلزم التسلح بالمبادئ التي تهم مختلف المجالات الجغرافية لتفسير الظاهرة المدروسة
مرحلة تركيبية : يتم خلالها التأكد من مدى صلاحية النظرية أم لا
يعتبر التعميم الجغرافي روح كل عمل علمي لكونه يركز اهتمامه على استعمال وإنتاج المفاهيم والمبادئ والنظريات ويسمح بتجاوز الحالات الفردية للتموضع على المستوى العالمي
ديداكتيك الجغرافيا
________________________________________
مدرس الاجتماعيات ملزم في عالم اليوم وفي ضوء إصلاح المنظومة التربوية بالأساس واعتماد بيداغوجيا الكفاءات أن يعتمد الطرق الفعالة النشيطة التي تتناسب مع مدخل الكفاءات والتي تترك للمتعلم فرصة التعلم الذاتي, وتحقق أهدافا اجتماعية مهمة مثل الاعتماد على الذات والقدرة على اخذ القراراتوأهم وسيلة لذلك ننصح بطريقة حل المشكلات وهي الطريقة المثلى في تدريس مادة الإجتماعيات.
- تتأسس بيداغوجية حل المشكلات على الخطوات الأساسية للمنهج العلمي وهي تحديد المشكلة و صياغة الفرضية ثم اختيار وتمحيص الفرضيات والإعلان عن النتائج.ويمكن اعتماد مثال عن درس -تنظيم المجال الصناعي بالمغرب
- على الشكل التالي:
• المقطع الأول: طرح المشكلة:إثارتها,الاحاطة بها
الوضعية الإشكالية: لا توجد مؤسسات صناعية كبرى بالمغرب وإنما هناك مقاولات صغرى ومتوسطة تتمركز في منطقة ضيقة وتواجه مشكلات بنيوية كبرى وهذا ما يجعل الصناعة المغربية متخلفة وتحتاج الى اصلاحات
• المقطع الثاني: صياغة الفرضيات(توزيع التلاميذ إلى مجموعات) مع طرح أسئلة
تحفيزية. مثلا: ما العوامل السؤولة على ذلك؟
الأساليب والتقنيات المستعملة/ المنافسة الأجنبية/ ضعف النظام المالي و البنكي و تعقيد تدبير القروض / الفساد الإداري
الاختيارات السياسية/نمط عيش المغاربة(انحسار سياسة الإستهلاك)
• المقطع الثالث: تمحيص الفرضيات:التأكد من صحة الفرضيات بعد المناقشة الجماعية
حث التلاميذ على الرجوع إلى المصادر والمراجع بما فيها المعلومات الواردة في
الكتاب المدرسي.
• المقطع الرابع: يصدر التلاميذ حكما ايجابيا أو سلبيا على الفرضية المقترحة
استنادا إلى النتائج التي توصلوا إليها
استنتاج : إن الهدف من اكتساب التلاميذ كفاية منهجية من خلال بيداغوجية حل المشكلات
(عدم تقدم المغرب صناعيا رغم توفره على مؤهلات كبرى وذلك راجع لاسباب تنظيمية وإدارية) ليس هو المعرفة في حد ذاتها(معرفة الأسباب) وإنما إكسابه منهجية التعامل مع المشاكل في وضعيات أخرى بما فيها حياته الخاصة.
________________________________________

لنرجع إلى الديداكتيك او فن التدريس فالديداكتيكا حسب الباحث الدريج : "هي الدراسة العلمية لمحتويات التدريس وطرقه،وتقنياته،ولأشكال تنظيم مواقف التعلم التي يخضع لها التلميذ.دراسة تستهدف صياغة نماذج ونظريات تطبيقية،معيارية تقصد بلوغ الأهداف المرجوة سواء على المستوى العقلي أو الانفعالي،أو الحسي –حركي.
و يعتبر هالافالي الدراسة العلمية لتنظيم وضعية التعلم التي يعيشها من يتربى،من أجل الوصول إلى هدف معرفي أو عاطفي أو حركي.وإن التنظيم لا يأخذ المعنى الضيق الذي يصادفه بالنسبة للإدارة.بل إنه يعني بأن المدرس يكون مسؤولا على تنظيم وتجديد وخلق وضعيات التعلم المناسبة،والضرورية للوصول إلى الأهداف المرغوب فيها.وهذه الأهداف هي التي ترجمها المدرس إلى أهداف خاصة لكي يجعلها أكثر تلاؤما مع تلاميذه.
كما أنها علم إنساني تطبيقي يعتمد كأساس المعارف النظرية.وينتج ميدانه المعرفي الخاص.كما أنه يرمي إلى معالجة المشاكل الظاهرة.
إن الديداكتيك يهتم بتحديد أهداف،وإنجاز وتحديد الاستراتيجيات.وهو يسمح بالتغذية الراجعة المستمرة.
فالديداكتيك تختص بالواقع المدرسي.إذ تمثل خاصية نظرية تتمثل في تحليل التطور والنقل،والاكتساب المعرفي.أما البيداغوجيا،فكلمة يونانية الأصل.وتتكون في أصلها من كلمتين: بيدوس وتعني: الطفل،وغوجيا وتعني: قيادة. وتعني الكلمة كاملة: قيادة الطفل.وهي في معجمتعني: "علم تربية الأطفال".
أما جوزيف لايف فيعرفها: "بأنها علم تربية الأطفال،وفن التعليم(التدريس).وهي التفكير حول المذاهب والأنظمة والطرائق،وتقنيات التعليم والتربية من أجل تقدير قيمتها،والبحث عن فعاليتها. ومن أجل تحسين الخطوات والوسائل المعدة حسب الغايات القريبة أو البعيدة. والأغراض التي تقترحها التربية والتعليم"
ويعرفها دوركهايم بأنها لا تدرس علميا الأنظمة التربوية،لكنها تفكر فيها من أجل أن توفر لنشاط المربي الأفكار التي توجهه،وتعتبر البيداغوجيا بمثابة النظرية التطبيقية للتربية.فهي تستعير مفاهيمها الأساسية من علم النفس وعلم الاجتماع.
فالبيداغوجيا تعني أحيانا فن تربية الأطفال،وتعني أحيانا أخرى التفكير حول المذاهب والأنظمة والطرائق،وتقنيات التعليم والتربية. فهي حقل معرفي قوامه تفكير فلسفي،وسيكولوجي في غايات وتوجهات الأفعال المطلوب ممارستها في وضعية التعليم،أو التربية على الطفل أو الراشد أو بواسطتهما. وتندرج ضمن هذا التصور على سبيل المثال مبادئ التبسيط والتدرج،والمنافسة.وهي كذلك نشاط عملي يتكون من مجموع تصرفات المدرس والمتعلمين داخل القسم.
فالبيداغوجيا تتعلق بمجموع الطرق،وتقنيات التدريس.والغرض منها هو تأمين نقل المعرفة في أحسن الظروف من خلال معطيات علم النفس،وعلم النمو.وهي أيضا تفكير في الممارسة الفعالة للمفاهيم التربوية.
- مكونات الديداكتيك:
يدخل في الديداكتيك محتوى المواد الذي لا يشمل فقط المعرفة الممررة من خلال المادة الدراسية.ولكن يحتوي أيضا على تاريخ المادة وغاياتها،وحمولتها المفاهيمية،وطريقة إنتاجها،وخاصياتها. وأيضا صنا فاتها. فالديداكتيك تشير أيضا إلى الطريقة التي تعرض بها هذه المعرفة.فهي تثبت المعارف والمفاهيم،والطرق التي تقدم إلى التلاميذ. كما أنها تحدد أيضا الترتيب المنطقي المناسب في اكتساب المعارف والمفاهيم،وتعلمها،حتى يتمكن التلميذ من بناء معرفة صحيحة ومترابطة.
يمكن القول بأن الديداكتيك هي وضع للتطور التعليمي في علاقته مع التطور التعلمي.الشيء الذي يمثل جيدا المثلث البيداغوجي الذي بواسطته قدم فيليب ميريو الحقل الديداكتيكي بأقطابه الثلاثة:التلميذ والمدرس والمادة،وما بين المادة والمدرس المسار الديداكتيكي الذي يمكن من تمرير ونقل المعرفة العلمية إلى المعرفة المدرسة.كما انه ما بين المدرس والتلميذ تنبني العلاقة التربوية التي بواسطتها تتحول المعرفة المدرسة إلى معرفة مكتسبة.وما بين المادة والتلميذ تنتج استراتيجيات التعلم المتبعة من طرف هذا الأخير لاكتساب المعرفة.
عندما نلاحظ الجغرافيا نجدها مادة مهمشة.يشعر كثير من التلاميذ نحوها بالنفور،والملل،وهذا راجع إلى طريقة تدريسها التي جعلتها مادة ميتة.وساهم في ذلك كثير من المدرسين الذين لم يتلقوا أي تكوين في المادة.كما أن المحيط يولي اهتماما للمواد الأساسية كاللغة،والرياضيات.أما الجغرافيا فيعتبرها ثانوية.ولذا نجد الكثير من الآباء والمدرسين يعانون من الأمية الجغرافية.
أما التلاميذ فيظهر لهم بأن مادة الجغرافيا مادة زائدة،ودون فائدة،وأنها غير واجبة في الامتحانات.وأنها مادة صعبة لكثرة معلوماتها وأرقامها،وألوانها،ولا يمكن استذكارها كلها.من هنا نقول بأن المادة تعاني التهميش في نظامنا التعليمي.ولكن كيف نجعلها مشوقة ومرغوبا فيها،ومحببة إلى المتعلمين والمدرسين معا.وكيف نقدم لهم جغرافية متفتحة،شيقة،غنية،هادفة وعلمية؟.
الجغرافيا كانت ولا زالت عند الكثيرين نشاطا لا طائل من ورائه.ولم يعرف لا المدرسون ولا التلاميذ أهميتها كنشاط تعليمي.هذا في الوقت الذي يعرف فيه التفكير الجغرافي زخما هائلا من المعلومات والأخبار نتجت عن مجموعة من المشاكل التي ارتبطت بمجالنا الجغرافي.وهنا لا يمكن التساؤل عن الدور الذي يمكن للجغرافيا أن تلعبه في تكوين مواطني الغد الذين هم أطفال اليوم،وذلك بمساعدتهم على فهم الحاضر لبناء المستقبل،وذلك بإيقافهم على معرفة المجال الذي يعيش فيه هذا الإنسان.وربطهم بأهم ميكانيزمات الحياة الاقتصادية،والاجتماعية التي سيدخلون غمارها مستقبلا.
هل دروس الجغرافيا تمكنهم من فهم الظواهر الجغرافية وإيجاد الأسباب لتفسيرها؟.
إن المجال جزء من الحياة اليومية للطفل،ولكن طفل الثامنة أو التاسعة قدراته العقلية لا تسمح له باحتواء المعارف الجغرافية،ولا تمكنه من إدراك المكان.وبالتالي إدراك مفهوم المجال بكل أبعاده ومكوناته.
فتفكير الطفل ما زال متمركزا حول الذات. وما زالت تغلب عليه الأنوية في التفكير والتعبير.فهو لا يحتوي المجال بطريقة مباشرة،ولكن من خلال رغباته وحاجاته،ونشاطاته كما أنه أمام البحث عن علل الظواهر الجغرافية نجده مضطربا.بل تعليلاته تكون غيبية،ولا معقولة.كما أن نظرته إلى العالم محدودة،فهو ما زال متعلقا ببعض التفاصيل الجزئية غير الهامة الشيء الذي يجعله عاجزا عن تحليل الظواهر المجالية والجغرافية.
كما أنه ما زال يربط المكان بذاته.وكم من تمثلات لبعض الظواهر الجغرافية هي عنده حقائق يصبغ عليها ذاتيته،ويربطها بحقائق محسوسة وحية.فالشمس عنده تغرب لأنها تذهب للنوم.
إلى جانب هذا ينضاف تفكير من نوع خاص،قاصر،عاجز عن التلخيص،أو التعميم.فالطفل يقفز وينتقل من خاص إلى خاص.يفكر اعتباطيا،دونما تعليل،أو تفسير.فهو يمل سريعا عندما يطلب منه أن يصف ويعجز عندما يطلب منه تعريف أو تحديد الأشياء.بل إذا ما وصفها يكتفي بذكر استعمالاتها أما شروحا ته وتوضيحاته فإنها لا تخضع للمنطق.
نضيف أن هناك بعض الظواهر الجغرافية التي لم يستطع طفل المدرسة الابتدائية أن يحتويها. فمفهوم كروية الأرض يجد صعوبة في إدراكه وقبوله. وكذلك حركتها ودورانها حول نفسها،وحول الشمس. لكن عندما يصل الطفل الحادية عشر أو الثانية عشرة سنة ينتقل من الفكر المحسوس إلى الفكر المجرد الصوري. حيث يصبح في مقدوره أن يتحكم في التفكير الجغرافي،ويفهم المفاهيم الهامة التي تنظم المجال الجغرافي.
فكل شيء يبدأ في تدريس الجغرافيا من المقاربات الحسية. من خلالها يبدي التلاميذ(أو لا يبدون) صدمة انفعالية أمام منظر/صورة أمام أعينهم،أو ظاهرة جغرافية.فيحاولون تحديدها وتسميتها،وتحديد موقعها،ووصف مختلف العناصر المكونة لها. والمدرس يمكنه أن يحث التلاميذ على البحث عن خصوصيات تاريخية لصورة ما،أو مجال جغرافي معين،واكتشاف ديناميكيتهما،أو ملامحها الثقافية.ثم ندفع بهم إلى محاولة رسم المنظر الملاحظ مع التساؤل ووضع الفرضيات. هذا يؤدي بهم إلى اعتماد الوضعية المسألة الجغرافية أثناء ملاحظاتهم،مع دعمها باعتماد الوثائـــــق التكميلية التي تمكنهم من الإجابة على أسئلتهم المطروحة،أو تأكيد فرضياتهم المقترحة.

_________________
[img][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][/img]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tarikh.yoo7.com
 
ديداكتيك الجغرافية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الإجتماعيات  :: التعارف :: منتدى الأساتذة-
انتقل الى: